زيادة جديدة في أسعار الفنادق المصرية.. 7 إلى 10% على التعاقدات الشتوية
تستعد الفنادق المصرية لموسم الشتاء المقبل بمعادلة تسعير مختلفة، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وضغوط الأسعار التي فرضت نفسها على القطاع خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع بدء مفاوضات جديدة مع منظمي الرحلات الأجانب لرفع أسعار الإقامة في التعاقدات الجديدة بنسب تتراوح بين 7 و10%.
وتأتي هذه التحركات في محاولة من المنشآت الفندقية لاستيعاب الزيادات المتلاحقة في تكلفة التشغيل، دون فقدان قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية أو التأثير سلبا على حركة الحجوزات الوافدة إلى المقصد المصري.
ارتفاع تكاليف التشغيل يضغط على أسعار الغرف
بدأت الفنادق تحركاتها الجديدة بعد موجة من الزيادات في تكاليف التشغيل، كان أبرزها ارتفاع أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30%، إلى جانب زيادة أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب وصلت إلى 20 و91% خلال أبريل.
وفرضت هذه الزيادات تحديا جديدا أمام القطاع الفندقي، الذي يسعى إلى الحفاظ على هامش ربح مناسب يمكنه من الاستمرار في تطوير المنشآت وتحسين مستوى الخدمات، في الوقت نفسه الذي يواجه فيه منافسة قوية من المقاصد السياحية الإقليمية والدولية.
وتحاول الفنادق التعامل مع هذه المعادلة من خلال رفع الأسعار في التعاقدات الجديدة، مع مراعاة طبيعة كل سوق سياحي وقدرته على تحمل الزيادة، خاصة في ظل اختلاف أنماط الحجز بين السياحة الجماعية وسياحة الأفراد.
لماذا تتجه الفنادق إلى زيادة أسعار التعاقدات؟
تجري الفنادق المصرية مفاوضات مع منظمي الرحلات الأجانب بشأن الأسعار الجديدة للموسم الشتوي، وسط اتجاه لزيادة أسعار الإقامة بنسب تتراوح بين 7 و10%.
وتستهدف هذه الزيادة تعويض جزء من الارتفاعات التي طرأت على تكلفة تشغيل الغرف والمنشآت، إلا أن تمرير الزيادات إلى الحجوزات الجماعية يظل أكثر صعوبة مقارنة بالحجوزات الفردية، بسبب طبيعة التعاقدات المسبقة والأسعار المتفق عليها مع منظمي الرحلات.
ومن هنا بدأت بعض المنشآت الفندقية في إعادة النظر في توزيع حصتها البيعية، من خلال تخصيص نسبة أكبر من الغرف للحجوزات الفردية وحجوزات الشركات، باعتبارها أكثر مرونة في تحديد الأسعار وفقا لمستويات الطلب وحركة السوق.
الغرفة الفندقية تتحول إلى أصل استثماري
تكشف هذه التحركات عن تغير واضح في طريقة إدارة الإيرادات داخل المنشآت الفندقية، إذ لم تعد الغرفة تباع بالضرورة بالسعر نفسه لجميع العملاء والأسواق.
وأصبحت الفنادق تنظر إلى الغرفة باعتبارها أصلا استثماريا يمكن توظيفه وفقا لعدة عوامل، من بينها توقيت الحجز، ونوع العميل، وطبيعة السوق، ومستوى الإشغال، وقوة الطلب خلال الفترة المستهدفة.
وتسمح هذه السياسة للفنادق بتحقيق عائد أعلى خلال فترات الذروة، عبر طرح الغرف بأسعار مرنة تتناسب مع مستوى الطلب، في حين يمكن الحفاظ على تدفقات مستقرة من خلال التعاقدات الجماعية خلال الفترات التي تحتاج فيها المنشآت إلى دعم نسب الإشغال.
سياحة المجموعات تحافظ على دورها رغم ضغوط الأسعار
ورغم التوسع المتوقع في سياحة الأفراد، تظل سياحة المجموعات أحد أهم مصادر الإشغال في الفنادق المصرية، خاصة في المدن والمنتجعات السياحية الرئيسية.
وتستحوذ سياحة المجموعات على الجانب الأكبر من تعاقدات الفنادق في مصر، بنسب تتراوح بين 75 و85%، خصوصا في المناطق الساحلية بالبحر الأحمر وجنوب سيناء.
وتنخفض هذه النسبة في فنادق القاهرة الكبرى والساحل الشمالي والإسكندرية والأقصر وأسوان، لتتراوح بين 60 و75%، بينما يتم توجيه النسبة المتبقية إلى تعاقدات وحجوزات الأفراد،


