رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خادم المتوفى.. أوشابتي صغير يحمل أسرار الحياة الأخرى في مصر القديمة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

في مشهد يعكس جانبًا من المعتقدات الجنائزية لدى المصري القديم، يظهر تمثال صغير من تماثيل الأوشابتي (Ushebti)، وهو أحد أنواع الأثاث الجنائزي التي ارتبطت بعقيدة البعث والحياة في العالم الآخر.

 

خادم المتوفى.. أوشابتي صغير يحمل أسرار الحياة الأخرى في مصر القديمة

ويبدو التمثال في الصورة محمولًا باليد داخل سياق أثري، بينما تظهر في الخلفية بقايا مومياوات ولفائف قماشية وعناصر عضوية متضررة، بما يوحي بأجواء مقبرة أو بئر دفن أثري.

وتُعد تماثيل الأوشابتي من القطع الجنائزية المميزة في الحضارة المصرية القديمة، وكانت تُوضع داخل المقابر لمرافقة المتوفى في العالم الآخر. ووفقًا للمعتقد المصري القديم، كان يُنظر إليها باعتبارها كائنات يمكنها أن تقوم بالأعمال التي قد تُطلب من المتوفى، ولذلك ارتبطت بفكرة العمل والخدمة في الحياة الأخرى.

وصُنعت الأوشابتي من مواد متنوعة، من بينها الحجر والفخار والخشب والبرونز والقاشاني، كما حمل كثير منها كتابات هيروغليفية تتضمن اسم المتوفى وألقابه أو نصوصًا دينية مرتبطة بوظيفتها الجنائزية.

وتكشف هذه التماثيل الصغيرة جانبًا مهمًا من تصور المصري القديم للحياة بعد الموت، إذ لم تكن مجرد قطع توضع داخل المقبرة، وإنما جزءًا من منظومة عقائدية متكاملة ارتبطت برحلة المتوفى إلى العالم الآخر واستمرار حياته بعد الوفاة.

جدير بالذكر أن الأوشابتي ظهرت في صور مبكرة خلال الدولة الوسطى، ثم انتشر استخدامها على نطاق واسع في العصور اللاحقة، وشهدت بعض المقابر أعدادًا كبيرة منها.

تم نسخ الرابط