سر السماء المنقوشة على الحجر.. حكاية زودياك دندرة الذي وصل إلى متحف اللوفر
يُعد «زودياك دندرة» واحدًا من أشهر وأبرز النقوش الفلكية المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة، لما يحمله من تمثيلات للسماء والنجوم والكواكب والأبراج، في مشهد يجمع بين التقاليد المصرية القديمة والتأثيرات الفنية والفلكية التي ظهرت خلال العصرين البطلمي والروماني.
سر السماء المنقوشة على الحجر.. حكاية زودياك دندرة الذي وصل إلى متحف اللوفر
وكان الزودياك يزين سقف إحدى الحجرات بمعبد حتحور في دندرة بمحافظة قنا، حيث صوّر المصريون القدماء تصورًا للسماء في تكوين فني وفلكي بالغ التعقيد، يضم مجموعة من الرموز والآلهة والعناصر السماوية.
ويتميز النقش بوجود دائرة سماوية تحيط بها مجموعة من الكائنات والرموز المرتبطة بالأبراج، إلى جانب تمثيلات لعدد من الكوكبات والأجرام السماوية، ما جعله من أكثر المناظر الفلكية شهرة في الآثار المصرية.
واللافت أن القطعة المتداولة في كثير من الصور ليست الأصل الموجود حاليًا في مصر، وإنما نسخة من الزودياك، بينما نُقل النقش الأصلي من معبد دندرة إلى فرنسا في القرن التاسع عشر، ويُعرض اليوم في متحف اللوفر بباريس.
ويعكس «زودياك دندرة» جانبًا مهمًا من اهتمام المصريين القدماء برصد السماء وربط الظواهر السماوية بالمعتقدات الدينية والأساطير، كما يقدم مثالًا بارزًا على تداخل العناصر المصرية مع التأثيرات الهلنستية خلال الفترات المتأخرة من تاريخ مصر القديمة.
وبقي الزودياك شاهدًا استثنائيًا على قدرة المصري القديم على تحويل تصوره للكون وحركة الأجرام السماوية إلى عمل فني نقش على الحجر، ليظل بعد آلاف السنين واحدًا من أشهر الرموز الفلكية في تاريخ الحضارة المصرية.

