رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مصر والسودان.. السياحة والسفر جسور جديدة لإعادة التواصل بين الشعبين

مصر والسودان
مصر والسودان

تفتح التحركات المصرية السودانية الأخيرة آفاقًا جديدة لإعادة بناء جسور التواصل بين الشعبين، وتبرز السياحة وحركة السفر باعتبارهما من المسارات الواعدة لدعم الاستقرار وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية، خاصة في ظل الروابط التاريخية والمقومات المشتركة التي تجمع بين مصر والسودان، والتي يمكن البناء عليها مع انحسار تداعيات الحرب وعودة الاستقرار.

وفي هذا السياق، جاءت زيارة خالد الإعيسر، وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة السوداني، إلى المجلس المصري للشؤون الخارجية، ولقاؤه السفير عزت سعد، مدير المجلس، والسفير صلاح حليمة، عضو مجلس الإدارة، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس، لتؤكد أهمية استمرار الحوار والتنسيق المصري السوداني خلال هذه المرحلة الدقيقة.

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، والتحديات السياسية والإنسانية والإعلامية التي فرضتها الحرب، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار.

الاستقرار بوابة عودة السياحة والاستثمارات

ويمثل تحقيق الاستقرار الخطوة الأولى أمام استعادة الحركة السياحية والاستثمارية في السودان، سواء عبر إعادة تأهيل المواقع الأثرية والتراثية التي تأثرت بتداعيات الحرب، أو تطوير البنية الأساسية والخدمات المرتبطة بقطاعي السفر والضيافة، بما يسهم في استعادة السودان لمكانته على خريطة السياحة الإقليمية.

ويمتلك السودان مقومات سياحية متنوعة تؤهله لجذب أنماط مختلفة من السياحة، وفي مقدمتها السياحة الثقافية والأثرية والبيئية، وهو ما يفتح المجال أمام فرص واسعة للتعاون مع مصر في مجالات الترويج السياحي والتدريب وإدارة المواقع الأثرية وتطوير الخدمات السياحية.

كما يمكن أن تمثل حركة السفر بين مصر والسودان أداة مهمة لتعزيز التواصل الشعبي، من خلال تطوير برامج سياحية مشتركة تستند إلى الروابط التاريخية والثقافية الممتدة بين البلدين، بما يسهم في دعم التقارب بين الشعبين وتنشيط الحركة السياحية مستقبلًا.

الثقافة والإعلام في دعم التعافي

وأكد المشاركون أهمية توظيف أدوات الإعلام والثقافة في الحفاظ على الهوية الوطنية ومواجهة خطاب الكراهية والتضليل، بالتوازي مع استمرار التنسيق بين المؤسسات الرسمية ومراكز الفكر والإعلام في البلدين.

ويأتي هذا التنسيق في إطار جهود أوسع للحفاظ على جسور التواصل بين مصر والسودان، وتهيئة الأرضية لمرحلة ما بعد الحرب، التي يمكن أن تلعب خلالها السياحة والثقافة دورًا محوريًا في دعم التعافي الاقتصادي، وإعادة بناء العلاقات والاستثمارات، وتعزيز التواصل بين الشعبين.

تم نسخ الرابط