من «كارمينا بورانا» إلى «أيامنا الحلوة».. ليلة استثنائية في مهرجان القلعة 34
واصل مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء في دورته الـ34 تقديم لياليه الفنية التي تجمع بين روائع الموسيقى العالمية والأغنيات المصرية، في ليلة شهد خلالها جمهور المحكى مزيجًا من الموسيقى الكلاسيكية والغناء المصري الذي ارتبط بذاكرة أجيال متعاقبة.
«كارمينا بورانا».. الكلاسيكية العالمية في قلب المحكى
وشهد مسرح المحكى حضورًا جماهيريًا كبيرًا خلال تقديم كانتاتا «كارمينا بورانا» للمؤلف الألماني كارل أورف، بمشاركة كورال أكابيلا للكبار والأطفال، وعدد من المغنين والعازفين، تحت إشراف موسيقي متخصص.

ونقلت الموسيقى الجمهور إلى أجواء درامية استثنائية، من خلال العمل الذي يستند إلى نصوص تعود إلى العصور الوسطى، وتدور فكرته حول عجلة القدر وتقلباتها، وما تحمله من رمزية مرتبطة بحركة الحياة وتغيراتها.
وتعد «كارمينا بورانا» واحدة من أشهر الأعمال الكلاسيكية التي تجمع بين أصوات المغنين والكورال والموسيقى الأوركسترالية، وهو ما منح العرض طابعًا ضخمًا يتناسب مع طبيعة مسرح المحكى المفتوح.
«أيامنا الحلوة» تعيد أغنيات الزمن الجميل
وبعد الأجواء الكلاسيكية، انتقل جمهور القلعة إلى مساحة مختلفة تمامًا مع فرقة «أيامنا الحلوة» بقيادة المايسترو محمد عثمان، التي قدمت مجموعة من الأغنيات الخفيفة وأعمال الفلكلور وتترات المسلسلات والإعلانات التي ارتبطت بالذاكرة الجماعية.
وتنوع البرنامج بين عدد من الأغنيات الشهيرة، إلى جانب مختارات من أعمال نجوم الغناء المصري، وأعمال التسعينيات، وأغنيات الفلكلور، وصولًا إلى «الأطلال» وغيرها من الأعمال التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور.
وهكذا جمعت الليلة بين عالمين موسيقيين مختلفين؛ كلاسيكيات عالمية تحمل طابعًا دراميًا واسعًا، وأغانٍ مصرية تستحضر ذكريات الطفولة والشباب والزمن الجميل.
القلعة.. الموسيقى تجمع أجيالًا مختلفة

وتكشف هذه الليلة عن طبيعة مهرجان القلعة الذي يحرص على تقديم أنماط موسيقية متعددة لجمهور واسع، من محبي الموسيقى الكلاسيكية إلى عشاق الأغنية المصرية والفلكلور والأعمال التي ارتبطت بذكرياتهم.
كما يمنح موقع القلعة ومسرح المحكى هذه العروض خصوصية إضافية، حيث يلتقي التاريخ بالموسيقى في واحدة من أبرز الفعاليات الفنية التي تستقطب الجمهور خلال موسم الصيف.
وبين «كارمينا بورانا» وأغنيات «أيامنا الحلوة»، أكدت الليلة أن الموسيقى قادرة على الانتقال بالجمهور من أجواء الأساطير والكلاسيكيات العالمية إلى ذكريات الأغنيات المصرية في ساعات قليلة، لتظل القلعة مساحة يلتقي فيها اختلاف الأجيال والأذواق تحت مظلة الفن.