قاعة المحاكمة في العالم الآخر.. بردية بالمتحف المصري توثق رحلة المتوفى
يسلط المتحف المصري بالتحرير الضوء على بردية أثرية تصور أحد أبرز المشاهد المرتبطة بالمعتقدات الجنائزية لدى المصريين القدماء، وهو مشهد قاعة المحاكمة أو بهو الحساب أمام محكمة المعبود أوزوريس. وتُعد مشاهد «بهو الحساب» من الموضوعات المعروفة ضمن نصوص «كتاب الموتى» والبرديات الجنائزية المصرية.
قاعة المحاكمة في العالم الآخر.. بردية بالمتحف المصري توثق رحلة المتوفى أمام المحكمة
وتصور البردية رحلة المتوفى في العالم الآخر، حيث يخضع للتقييم أمام الآلهة، في مشهد يرتبط بفكرة وزن القلب ومقارنته بريشة الإلهة «ماعت»، رمز العدالة والنظام والحق. وكان المصري القديم يرى أن نتيجة هذا الاختبار ترتبط بمصير المتوفى ورحلته نحو الحياة الأبدية.
وترتبط هذه النصوص بمجموعة من التعاويذ والأدعية الجنائزية التي كان يُعتقد أنها تساعد المتوفى على اجتياز المخاطر والصعوبات التي تواجهه خلال رحلته في العالم الآخر، ولذلك عُرفت هذه المجموعة في العصر الحديث باسم «كتاب الموتى».
وتعود البردية إلى العصر الانتقالي الثالث، خلال الأسرات من الحادية والعشرين حتى الخامسة والعشرين، في الفترة المشار إليها بنحو 1070–945 قبل الميلاد، وهي محفوظة ضمن مقتنيات المتحف المصري بالتحرير.
ويكشف هذا المشهد عن جانب مهم من العقيدة المصرية القديمة، التي ربطت بين السلوك الأخلاقي للإنسان في حياته الدنيا ومصيره بعد الموت، وجعلت العدالة الإلهية محورًا أساسيًا في رحلة الوصول إلى الحياة الأبدية.

