رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

محمد صلاح في طرابزون التركية، ماذا تعرف عن عاصمة التاريخ على البحر الأسود؟

مدينة طرابزون
مدينة طرابزون

في مفاجأة كبرى لعشاق كرة القدم، أعلن نادي طرابزون التركي رسميا عن انضمام نجم منتخب مصر محمد صلاح إلى صفوفه، ليبدأ رحلة احترافية جديدة في ملاعب الأناضول.

وتأتي هذه الخطوة لتسليط الضوء على مدينة طرابزون العريقة التي يستقر فيها النادي، والتي تخبئ خلف جدرانها تاريخاً عريقاً وحكايات سلاطين وامبراطوريات تعود لآلاف السنين.

تاريخ عريق على ساحل البحر الأسود

تقع مدينة طرابزون الساحرة على ساحل البحر الأسود في شمال شرق تركيا، وتعد واحدة من أقدم المدن المأهولة في المنطقة؛ إذ يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 756 قبل الميلاد عندما أُنشئت كمستوطنة يونانية حملت اسم "طرابيزوس". 

ويعود أصل التسمية إلى الكلمة اليونانية المعبرة عن "الطاولة" أو "شبه المنحرف"، في إشارة واضحة إلى شكل الهضبة المسطحة التي أُقيمت عليها المدينة بين نهري زاغنوس وكوزغون.

وبفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي على ملتقى طرق التجارة بين آسيا وأوروبا، تحولت طرابزون منذ العصور القديمة إلى مركز تجاري حيوي وميناء رئيسي على البحر الأسود، مما جعلها محط أنظار كبرى الإمبراطوريات عبر التاريخ.

من مستوطنة يونانية إلى مدينة السلاطين

تعاقبت على حكم طرابزون العديد من الحضارات والقوى الكبرى؛ فقد بدأت كمستوطنة تجارية يونانية، ثم خضعت للإمبراطورية الأخمينية الفارسية، ولاحقا لمملكة بونتوس. وفي عام 65 قبل الميلاد، ضمتها الإمبراطورية الرومانية لتشهد عصرا من الازدهار الاقتصادي والعسكري، واستمرت مكانتها المتميزة في العهد البيزنطي، سيما في عهد الإمبراطور جستنيان الأول الذي حصنها دفاعياً.

وشهدت المدينة محطة فارقة عقب الحملة الصليبية الرابعة عام 1204، حين أصبحت عاصمة لإمبراطورية طرابزون التابعة للأسرة الكومنينية البيزنطية، والتي صمدت لأكثر من قرنين ونصف لتكون آخر معقل بيزنطي مستقل.

وفي عام 1461، طوى السلطان العثماني محمد الفاتح صفحة الإمبراطورية بضم طرابزون إلى الدولة العثمانية، لتغدو إحدى أهم ولايات البحر الأسود

وقد اكتسبت المدينة لقب "مدينة السلاطين" لارتباطها الوثيقي بتاريخ الدولة العثمانية في أوج قوتها؛ حيث تولى فيها الأمير سليم الأول ولاية سنجق طرابزون قبل اعتلائه العرش، ووُلد فيها ابنه السلطان الشهير سليمان القانوني عام 1494.

تم نسخ الرابط