6 محاور رئيسية.. خريطة وزارة السياحة لتطوير المقاصد وزيادة الطاقة الاستيعابية
كشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن ملامح الاستراتيجية الوطنية لتنشيط حركة السياحة والترويج للمقصد المصري عالميا، معلنا استجابة القطاع للخطط الجارية واستقبال تسعة ملايين سائح حتى نهاية شهر يونيو الماضي، بنسبة نمو بلغت 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
إطلاق مسار نجيب محفوظ وترسيخ الهوية الوطنية
أوضح الوزير، في تصريحات تلفزيونية، أن الاستراتيجية تعتمد على أفكار مبتكرة وغير تقليدية، في مقدمتها إطلاق مشروع مسار نجيب محفوظ، وهو مبادرة ثقافية متميزة تهدف إلى تتبع المقاهي والأماكن التي كان يتردد عليها الأديب العالمي الراحل لتوثيق جغرافية إبداعه وإتاحتها للجمهور.
وأكد فتحي أن الهدف من هذا المشروع يتجاوز العوائد الاقتصادية المباشرة، ليركز على تعزيز الهوية الوطنية، وحفظ الذاكرة الوطنية، وحماية المواقع التراثية التي شكلت وعي أديب نوبل من الاندثار، مشيرا إلى أن هذا المسار سيكون نواة لاستحداث مسارات ثقافية وتاريخية أخرى مستقبلا.
تقنين الشقق الفندقية وتطوير منطقة نزلة السمان
وفيما يتعلق بزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق، تناول الوزير ملف الشقق الفندقية وحدات الإقامة، مشيرا إلى أن هذا النمط يلقى إقبالا كبيرا عالميا.
وأعلن أنه جرى وضع ضوابط تتيح تحويل الشقق السكنية إلى وحدات فندقية بدون فرض أي رسوم، وذلك تحت إشراف كامل من وزارة السياحة والآثار لضمان معايير الأمن والسلامة والنظافة.
وشدد الوزير على أنه خلال عام من الآن لن يسمح لأي شخص باستقبال سائحين داخل وحدة سكنية خاصة إلا بعد الحصول على ترخيص رسمي.
كما تطرق إلى خطة تطوير منطقة نزلة السمان التي تضم عددا كبيرا من هذه الوحدات، مؤكدا إعطاء الفرصة للمجتمع المحلي والأهالي للمشاركة في تطوير منطقتهم لتكون جزءا من المنظومة السياحية الرسمية.
تطوير التعليم السياحي وسيادة علم المصريات
وعن ملف التعليم الأثري، أكد شريف فتحي وجود تنسيق مرتقب مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتطوير المناهج التعليمية وسد الفجوة المعرفية لدى الأجيال الجديدة.
وأضاف أن الهدف الاستراتيجي للدولة هو أن تكون مصر المقصد الأساسي والأول عالميا للحصول على الشهادات الأكاديمية الكبرى في علم المصريات لكل الباحثين حول العالم.
وأشار وزير السياحة إلى أهمية تنويع المنتجات السياحية، وفي مقدمتها السياحة الروحانية المرتبطة بزيارة نقاط مسار رحلة العائلة المقدسة، والتي تمتد لـ 3500 كيلومتر داخل مصر، لافتا إلى الاستمرار في إجراء عمليات الترميم والتطوير اللازمة لتلك المواقع.
محاور الاستراتيجية الوطنية الستة
واختتم الوزير استعراضه بالحديث عن المحاور الستة التي ترتكز عليها خطة الوزارة:
- تشجيع الاستثمار السياحي: تقديم التسهيلات للمستثمرين في مختلف القطاعات.
- زيادة الطاقة الاستيعابية: توفير وسائل النقل ومطارات التوسع، وبناء الغرف والشقق الفندقية.
- تنمية الموارد البشرية: رفع كفاءة العاملين بالقطاع، حيث تم تدريب 27 ألف موظف خلال عام عبر 400 دورة تدريبية بواسطة منصة EGY TAP.
- الحوكمة وتطوير التجربة السياحية: تحسين جودة الخدمات المقدمة للسائح منذ وصوله وحتى مغادرته.
- التحول البيئي والرقمي: دعم التحول نحو الطاقة الخضراء، حيث وصلت نسبة المنشآت الفندقية التحولة إلى الطاقة النظيفة إلى 46.5%.
- التسويق السياحي الفعال: الخروج من أطر التسويق التقليدية وتجاوز الاقتصار على المقاصد الشهيرة مثل الأهرامات وشرم الشيخ والأقصر وأسوان، لإبراز التنوع السياحي والأنماط الفريدة التي تتمتع بها كافة المقاصد المصرية.


