رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رفع رسوم دخول الأجانب يهدد موسم نويبع السياحي.. ومطالب بتدخل حكومي عاجل

السياحة في نويبع
السياحة في نويبع

بين هدوء الطبيعة البكر وسحر الشواطئ الممتدة على خليج العقبة، تقف مدينة نويبع، جوهرة جنوب سيناء الهادئة، في مواجهة عاصفة من التحديات الاقتصادية غير المسبوقة التي باتت تهدد بريقها السياحي.

المدينة التي طالما كانت الملاذ الأول للباحثين عن السكينة ومحبي الطبيعة، تعيش اليوم على وقع تراجع حاد في نسب الإشغال بمنتجعاتها وقراها السياحية، وسط مخاوف متزايدة من العاملين في القطاع من استمرار حالة الركود.

رسوم الدخول المرتفعة تضعف القدرة التنافسية لمدينة نويبع

تواجه نويبع تحديات كبيرة أثرت بشكل مباشر على حركة الحجوزات السياحية، وذلك بعد تطبيق رسوم دخول مرتفعة على السائحين الأجانب وصلت إلى نحو 120 دولار، ويرى مستثمرون وعاملون في القطاع أن هذه الرسوم تمثل عبء إضافي على السائح، خاصة في ظل وجود منافسة قوية من وجهات إقليمية أخرى تقدم تسهيلات أكبر وأسعار أكثر تنافسية لجذب الزوار.

وأكد أصحاب فنادق وقرى سياحية أن نسب الإشغال شهدت انخفاض ملحوظ في الفترة الأخيرة، بسبب إحجام بعض شركات السياحة الأجنبية عن إدراج نويبع ضمن برامجها نتيجة لارتفاع التكلفة الإجمالية للزيارة، هذا الوضع أدى إلى تراجع الطلب من الأسواق الأوروبية التي تعتمد بشكل أساسي على الرحلات الاقتصادية وسياحة الشباب.

ثروات بيئية متميزة بانتظار الاستغلال الصحيح

تعد نويبع من أكثر المدن تميز على ساحل البحر الأحمر، حيث تجمع بين عدة أنماط سياحية فريدة تشمل:

  • السياحة الشاطئية والبيئية وسياحة التخييم.
  • سياحة السفاري والمغامرات في الأودية والمناطق الجبلية.
  • القرب الجغرافي من محميات طبيعية فريدة ومناطق أثرية.

هذا التنوع يمنح المدينة فرصة ذهبية للتحول إلى مركز متكامل للسياحة متعددة الأنماط، إلا أن الاستفادة من هذه المقومات تتطلب إزالة العقبات التي تحد من تنافسيتها أمام المقاصد السياحية الأخرى في المنطقة.

مطالب بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ القطاع

طالب مستثمرو المدينة الحكومة بضرورة التدخل السريع وإعادة النظر في الرسوم المفروضة حاليا، أو ابتكار آليات أكثر مرونة تتماشى مع طبيعة المدينة والأسواق المستهدفة بها، ودعا المستثمرون إلى إطلاق حزمة من التسهيلات تشمل:

  • تقديم حوافز تشجيعية لرحلات الطيران.
  • تنظيم حملات ترويجية مكثفة تسلط الضوء على الطبيعة البيئية للمدينة.
  • تبسيط الإجراءات الإدارية أمام السائحين عند الوصول.
  • تقديم دعم للمستثمرين لضمان استمرارية التشغيل وحماية العمالة المحلية.

وأوضح المتخصصون أن تكلفة تقديم هذه التيسيرات ستكون أقل بكثير من حجم الخسائر الاقتصادية التي قد تنتج عن استمرار تراجع الحركة السياحية في منطقة يعتمد اقتصادها بالكامل على هذا النشاط.

يبرز قطاع سياحة السفاري كأحد أهم الحلول التي يمكن أن تعيد الحيوية إلى نويبع، نظرا لما تمتلكه المنطقة من مسارات جبلية وصحراوية فريدة تعد نقطة انطلاق مثالية لعشاق المغامرة وتسلق الجبال بالتعاون مع المجتمعات البدوية المحلية.

ويمكن للمدينة الاستفادة من موقعها الجغرافي عبر دمجها في برامج سياحية مشتركة تشمل سانت كاترين وطابا ودهب، مما يسهم في زيادة متوسط مدة إقامة السائح ويرفع من حجم إنفاقه، ويعود بالنفع الاقتصادي على محافظة جنوب سيناء بأكملها دون الحاجة إلى إقامة مشروعات ضخمة قد تؤثر على طبيعة المكان البكر.

تم نسخ الرابط