عيار 21 يقترب من 5900 جنيه.. هل الوقت الحالي مناسب لشراء الذهب أم البيع؟
استعادت أسعار الذهب توازنها خلال تعاملات الثلاثاء، لتعوض جانبا من الخسائر الحادة التي منيت بها مؤخرا، وجاء هذا الارتداد مدعوما بتعافي الأوقية عالميا، وتزامن ذلك مع قفزة جديدة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه بالسوق المحلية، في وقت تحبس فيه الأسواق العالمية أنفاسها انتظارا لبيانات التضخم الأمريكية الحاسمة، وفقا لـ"جولد بيليون".
عيار 21 يبني قاعدة سعرية لقفزة جديدة
شهدت الأسواق المصرية تحركات إيجابية لجرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولا)، وجاءت تفاصيل الحركة السعرية على النحو التالي:
- افتتح الجرام التعاملات عند مستوى 5850 جنيه، واستقر قرب 5840 جنيه خلال التداولات، مقارنة بالإغلاق السابق عند 5815 جنيه.
- يواصل الذهب التماسك أعلى مستواه الدعم الحرجي عند 5800 جنيه، في محاولة لتكوين قاعدة سعرية صلبة تمهد لاختراق مستوى المقاومة الرئيسي والمستهدف عند 5900 جنيه للجرام.
وتلقت الأسواق المحلية قوة دفع مزدوجة؛ حيث تعافت الأونصة العالمية من أدنى مستوياتها في أسبوعين، بالتزامن مع صعود سعر صرف الدولار في البنوك بنسبة تجاوزت 1% ليسجل نحو 50.80 جنيه للدولار.
ويأتي هذا الصعود مدفوعا بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ألقت بظلالها على أسواق الدين المصرية؛ حيث شهدت موجة تخارج للمستثمرين الأجانب والعرب أسفرت عن خروج أموال ساخنة بقيمة893 مليون دولار في جلسة واحدة، لتبدد فترة من التدفقات الإيجابية التي كانت قد هبطت بالدولار دون مستوى 50 جنيها.
صراع للحفاظ على حاجز 4000 دولار
على الصعيد العالمي، ارتفعت أونصة الذهب بنحو 0.5% لتسجل أعلى مستوى لها عند 4034 دولارا، بعدما افتتحت التداولات عند 4001 دولار، ورغم هذا التعافي، يواجه المعدن الأصفر ضغوطا بيعية متزايدة فوق المستوى النفسي البالغ 4000 دولار، وتوقع التقرير أن كسر هذا المستوى هبوطا قد يفتح الباب أمام تراجعات متتالية نحو 3950 ثم 3900 دولار للأونصة.
وكان الذهب قد تراجع بنحو 3% في الجلسة السابقة (أكبر خسارة يومية في شهر)؛ إثر المخاوف من اشتعال التضخم عالميا بعد قفزة أسعار النفط، مما دفع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات لتسجيل أعلى مستوياتها في شهرين.
الفيدرالي في عين العاصفة وشهادة مرتقبة
تتجه الأنظار الصوب صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (المقياس الرئيسي للتضخم)، بالتزامن مع الجزء الأول من شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي "كيفين وارش" أمام الكونجرس.
وتشير التوقعات إلى احتمالية لجوء الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل بنسبة تصل إلى 76%، خاصة بعد تصريحات عضو المجلس "كريستوفر والر" التي ألمح فيها إلى إمكانية تحريك الفائدة على المدى القريب إذا استمر التضخم بعيدا عن مستهدفه البالغ 2%.

