كنوز نباتية من قارات العالم.. 675 شجرة نادرة نجح "التنسيق الحضاري" في توثيقها
في خطوة إستراتيجية لحماية التراث الطبيعي والبيئي لمصر، نجح الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، في حصر وتوثيق 675 شجرة نادرة ومعمرة داخل أسوار قصر محمد علي بالمنيل، ويأتي هذا الإنجاز ضمن مشروع توثيق الأشجار النادرة والمعمرة المستمر في عام 2026، والذي يهدف إلى صون هذه الثروات البيئية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الهوية والذاكرة البصرية الحضارية المصرية.
ثروة نباتية فريدة عابرة للقارات
تتميز حدائق قصر المنيل باحتضانها لمجموعة فريدة من نوعها من الأشجار التي خلبت خصيصا من مختلف قارات العالم قبل عقود طويلة، لتشكل اليوم بعدا بيئيا وثقافيا ممتدا يضيف إلى القيمة المعمارية والتاريخية للقصر، وذاكرة بصرية حية توثق اهتمام حكام مصر عبر العصور بالبستنة وإدخال الفصائل النباتية النادرة.
حدائق تراثية تتألق
على صعيد متصل، تسلط جهود الدولة الضوء على الحدائق التراثية العريقة، وفي مقدمتها حديقة "المسلة" التي أنشئت قبل أكثر من قرن ونصف القرن.
خضعت حديقة المسلة التراثية لعملية تطوير شاملة اعتمدت على تصميم معماري يدمج بين أصالة التراث وروعة الجمال المعاصر، مع الالتزام التام بالحفاظ على نباتاتها التاريخية النادرة، وإضافة زراعات جديدة تضمن عودة الحديقة كوجهة حضارية ومتنفس بيئي مشرق يربط عراقة الماضي بروح الحاضر.

